تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءة فى التاريخ

يقول كتاب العلامة جيبون فى كتابه: (قيام وسقوط الامبراطورية الرومانية): كان الواقع فى هذه الامبراطوريات أليماً ومراً .. لم يكن هناك أمل فى أى شىء ولم تكن هناك عدالة أو مساواة .. كانت الحرب بين المسيحيين واليهود سجالاً ، والمذابح بين الطائفتين فضيحة وعاراً كان الظلم والتفرقة هى السمة المميزة لنظام الحكم، والقائمين على هذا الحكم. لقد تحول الملوك إلى آلهة. كما تحول رجال الدين إلى عصابات مرتزقة وإلى سفاحين وقتلة. كما تحول الفسق والدعارة إلى طقوس مقدسة. حتى أن رجال الدين قد نصَّبوا الغانية “ديبورا” امبراطورة.

وقد بلغ الانحلال الاجتماعى غايته فى الدولة الرومانية والشرقية ، وازدادت الأتاوات على كثرة مصائب الرعية، وتضاعفت الضرائب، وذابت أسس الفضيلة، وانهارت دعائم الأخلاق، حتى صار الناس يفضلون العزوبة على الحياة الزوجية ليقضوا مآربهم فى حرية، وكان العدل يباع ويساوم مثل السلع ، حتى أصبح أهل البلاد يتذمرون من الحكومات، ويمقتونها مقتاً شديداً، وقد حدث لذلك اضطرابات عظيمة وثورات ، فقد هلك فى الضطراب الذى وقع عام 532 م 30000 ثلاثون ألف شخص فى العاصمة.

أمثلة لذلك:

أظهر قسطنطين خُلُقاً وحشيةً جداً ، وهذا يتضح على سبيل المثال من سماحه للأهل ببيع أولادهم على الأقل في الأوقات الحرجة.

أما من يقتل أباه فيحبس في جوال مليء بالثعابين تتم خياطته

ثم إنه اقترف في عام 326 - أي بعد عام واحد من إنعقاد مجمع نيقية - سلسلة من جرائم قتل أقرباءه ، فلم يكتف بقتل حماه ماكسيميان وزوج أخته

باسيانوس بل قتل أيضاً أبناءه لوسيانوس وكريسبوس ، حتى زوجته فاوستا لم تسلم من يديه فقد قام بإغراقها في مياه تغلي

ولك أن تعرف أن قسطنطين قد أقسم أن يبقى ماكسنتيوس حياً وبعد انتصاره عليه أمر قسطنطين بخنقه هو وأتباعه المقربين وكان ذلك قبل إنعقاد

المجمع بسنة .

الإسلام وخرافة السيف · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وخرافة السيفص ١٠