ومن ذلك حق بني شيبة في سدانة الكعبة.. [راجع تفسير آية النساء ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُركُمْ أَنْ تُردُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ 58 في تفسير البيان عن تأويل آي القرآن (5/144) وما بعدها].
ولقد أفرد بعض العلماء في كتب السياسة الشرعية، باباً خاصاً بولاية النقابة على حفظ الأنساب التي على ولي الأمر إقامتها.
قالوا: "وهذه الولاية موضوعة على صيانة ذوي الأنساب الشريفة عن ولاية من لا يكافئهم في النسب، ولا يساويهم في الشرف..."
ثم ذكروا الحقوق المترتبة على حفظ النسب: "ويلزمه في النقابة على أهله من حقوق النظر اثنا عشر حقا:
أحدها حفظ أنسابهم من داخل فيها وليس منها، أوخارج عنها وهو منها..
والثاني: تمييز بطونهم ومعرفة أنسابهم.
والثالث: معرفة من ولد منهم ومعرفة من مات.
والرابع: أن يأخذهم من الآداب بما يضاهي شرف أنسابهم.
والخامس: أن ينزههم من المكاسب الدنيئة.
والسادس: أن يكفهم عن ارتكاب المآثم.
والسابع: أن يمنعهم من التسلط على العامة لشرفهم.
والثامن: أن يكون عوناً لهم في استيفاء الحقوق، وعونا عليهم في أخذ الحقوق منهم.
والتاسع: أن ينوب عنهم في المطالبة بحقوقهم العامة في سهم ذوي القربى في الفيء والغنيمة.
والعاشر: أن يمنع أياماهم أن يتزوجن إلا من الأكفاء لشرفهن.
والحادي عشر: أن يقوم ذوي الهفوات منهم فيما سوى الحدود بما لا يبلغ به حداً ولا ينهر به دماً ويقيل ذا الهيئة منهم عثرته.
والثاني عشر: مراعاة وقوفهم بحفظ أصولها وتنمية فروعها.."
[الأحكام السلطانية، بتصرف ص96-97].