تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَر ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَملا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورا رحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾. [الفرقان: 68-71].

وغاية ما يقتضيه الوعيد الشديد في قتل المسلم عمداً أن الله تعالى لا يغفر لفاعله، بل يعذبه بقدر ذنبه ثم يدخله الجنة بعد ذلك..

كما دلت الأحاديث أنه يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، والتخليد المذكور في القتل عمداً، قد يراد به طول الإقامة لا دوامها، وقد يراد به أن ذلك جزاره إذا كان مستحلاً.. لأن استحلال ما علم تحريمه من الدين بالضروره كفر أكبر، لا يغفره الله إلا بالتوبة منه...

وقد ناقش ابن كثير رحمه الله هذه المسألة وذكر أدلتها بعد ذكره رأي ابن عباس ومن ذكر معه..

وذَكَر قصةَ الاسرائيلي الواردة في الصحيحين، الذي قتل مائة نفس، ثم سأل عالماً، هل له توبة؟ فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة.. وليس هذا المقام مقام تفصيل في هذه المسألة وإنما ا المراد التنبيه عليها.

وقال ابن حزم، رحمه الله: "لا ذنب عند الله عز وجل بعد الشرك أعظم من شيئين: أحدهما تركُ صلاةِ فرضٍ حتى يخرج وقتها، والثاني: قتل مرمن أو مرمنة عمداً بغير حق". [المحلى (10/342) وراجع نيل الأوطار للشوكاني (7/50)]..

المبحث الثالث: تحريم اعتداء الإنسان على نفسه

الإسلام وضرورات الحياة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وضرورات الحياةص ٤٦