تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة). [البخاري (8/38) ومسلم (3/1302)].

فقد حرم صلى الله عليه وسلم دم المسلم إلا إذا أتى إحدى هذه الثلاث، ومنها قتل النفس بغير حق، ففيه تحريم الاعتداء على النفس بغير حق، وفيه أن جزاء من قتل نفساً بغير حق القتل.

وروى، أبو الدرداء، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:

(كل ذنب عسى أن يغفره الله، إلا من مات مشركاً، أو مرمن قتل مرمناً متعمداً) [أبو داود (4/463) وقال المحشي على جامع الأصول: وإسناده صحيح].

وفي استثناء قاتل المرمن عمداً من المغفرة وقرنه بالشرك الذي لا يغفر لصاحبه، غاية الوعيد، وهو في معنى آية النساء السابقة.

وروى عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لن يزال المرمن في فسحة من دينه، مالم يصب دماً حراماً)..

وقال ابن عمر: "إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله". [البخاري (8/35) وراجع فتح الباري (12/188)].

وفي حديث معاوية، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (كل ذنب عسى أن يغفره الله إلا الرجل يقتل المرمن متعمداً، أو الرجل يموت كافراً). [النسائي (7/75) قال المحشي على جامع الأصول (10/208): وهو حديث حسن].

وهو كغيره من الأحاديث السابقة التي قرن ذنب قتل النفس بغير حق بالذنب الذي لا يغفره الله تعالى، وهو الشرك.

وفي حديث بريدة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(قتل المرمن أعظم من زوال الدنيا).. [النسائي (7/76-77) وقال المحشي على جامع الأصول (10/208) وهو حديث حسن].

الإسلام وضرورات الحياة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وضرورات الحياةص ٤٣