تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنه لمن المؤسف كل الأسف أن يحاول أعداء الإسلام، تحريم ما حرمه الإسلام ويفشلوا في ذلك، لعدم قدرتهم على تطبيق التحريم.

لأنهم يفقدون العوامل التي تقنع الشعب بالتحريم، ثم نرى أكثر حكام الشعوب الاسلامية التي عندها ما يعينها على تنفيذ أمر الله، لا يخجلون من إباحة شرب الخمر، والإذن ببيعها في الأسواق والفنادق وشربها علناً، وعدم مؤاخذة السكارى في الشوارع بتطبيق شرع الله عليهم.

ومما يدل عن قدرة الإسلام على حفظ العقول، ما هو مشاهد في هذا العصر الذي قلما تجد شعباً من الشعوب سالماً من إباحة حكامه الخمر، ومع ذلك نجد غالب المسلمين يمتنعون عن شرب الخمر خوفاً من الله تعالى.

فإذا ما وجد حاكم من حكام المسلمين ينفذ أمر الله بتحريم الخمر والعقاب على شربها، اختفت هذه الجريمة من المجتمع، ولم يجرر أحد أن يتعاطاها إلا نادراً في غاية من التخفي، فإذا ظهرت المعصية أقيم على فاعلها حكم الله.

وبهذا يظهر أن حفظ العقل ضرورة لا حياة مطمئنة بدونها، وأن حفظه في الإسلام يشمل صيانته عن العقائد الفاسدة والأفكار الضارة،.

وقد حمى الله تعالى العقل، حيث جعل الإيمان ومبادئ الإسلام وكل علم مفيد منهجاً له..

كما يشمل كذلك وقايته من المفسدات المادية، كالخمر والمخدرات ونحوها.

الفصل الخامس: حفظ المال..

وفيه سبعة مباحث:

المبحث الأول: المال مال الله استخلف فيه عباده.

المبحث الثاني: مشروعية السعي في جمع المال واقتنائه.

المبحث الثالث: التزام السعي المشروع في طلب المال وكسبه.

المبحث الرابع: اجتناب المكاسب المحرمة.

المبحث الخامس: إنفاق المال في الأوجه المشروعة.

المبحث السادس: أداء الحقوق المالية إلى أهلها أهلها.

المبحث السابع: حماية الأموال من السفهاء والمبذرين.

المبحث الأول: المال مال الله، استخلف فيه عباده..

إن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الكون وسخره للبشر، فهو خلقه وملكه، كما أن البشر كذلك خلقه وعبيده.

الإسلام وضرورات الحياة · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وضرورات الحياةص ١١٢