أ - التزام الحجاب الشرعي بشروطه ، مع تغطية الوجه والكفين ، فالوجه
موضع الزينة ، ومكان المعرفة ، والأدلة على وجوب ستره كثيرة .
ب - تحريم سفرها دون محرم ، قال : (لا تسافر المرأة إلا مع ذي
محرم) [15] .
ج - تحريم خلوتها بالأجانب ، لقوله : (لا يخلونّ رجل بامرأة إلا مع ذي
محرم) وفي رواية : (إلا كان الشيطان ثالثهما) [16] .
د - تحريم اختلاطها بالرجال الأجانب ، فقد قال للنساء : (استأخرن ؛ فإنه
ليس لكنّ أن تَحْقُقْن الطريق ، عليكن بحافات الطريق) ، فكانت المرأة تلتصق
بالجدار ، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به [17] .
هـ تحريم خروجها من بيتها إلا بإذن وليها ... إلى غير ذلك من الضوابط
الشرعية التي لا يجوز الإخلال بها .
3 - يضرب أعداء الإسلام على هذا الوتر الحسّاس ، ويجعلون مثل هذه
الأحكام مدخلاً لوصفهم الإسلام بإهانته المرأة ، فتأثر بذلك بعض دعاة الإسلام ،
فحصل لديهم تفلّت في هذا الباب ، فيتأكد في حق دعاة أهل السنة : ضرورة
الانضباط في ذلك ، وعدم التأثر والانصياع لشهوات المجتمع ورغباته .
4 - الأصل في الدعوة والتصدر للميادين العامة : أنها للرجال ، كما كان
الحال عليه في عصر الرسول والقرون المفضلة ، وما رواه التاريخ من النماذج
النسائية الفذة لا يقارن أبداً بما روي عن الرجال ؛ وذلك مصداق قول النبي : (كمل
من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا : آسية : امرأة فرعون ، ومريم : بنت
عمران ، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) [18] ،
فطلبُ مساواة المرأة بالرجل في أمور الدعوة ينافي روح الدعوة أصلاً .
5 - ولا يعني هذا الكلام إلغاء دور المرأة وتهميشه وإهماله ، بل دورها لا
ينكر ، وشأنها له أهميته ، لكن مع التزام ما سبق [19] من ضوابط ، وللحديث بقية
في العدد القادم إن شاء الله (تعالى)