تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتدبر آياته وحفظ ما تيسر منه ، وخصوصاً آيات الأحكام ، وكذلك الآيات الكونية ،

والاطلاع على كتب التفسير والسيرة حتى يساعدها ذلك على أداء مهمتها في الدعوة

لهذا الدين العظيم ، ذلك الدين الذي جعلنا خير أمة ؛ لأنها تأمر بالمعروف وتنهى

عن المنكر كما قال تعالى : { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَاًمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ } [آل عمران : 110] فإن وجدت في نفسها الكفاءة والقدرة

للدعوة لهذا الدين العظيم في محيط مجتمعها فينبغي ألا تدخر جهداً في ذلك ؛ فهذا

واجب عليها . فإن لم تستطع فبإمكانها الدعوة بين أقربائها وجيرانها ، فإن لم تستطع

فيكفيها أن تنشئ أبناءها على العقيدة السمحة ، وتربيهم التربية الصالحة ، وتبث في

نفوسهم حب هذا الدين والولاء له والبراء من أعدائه ، وأن تشرح لهم معنى قوله

تعالى : ﴿ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .. ﴾ [المجادلة : 22] لأننا اليوم في أمسّ الحاجة لكي يعلم أبناؤنا ما يخططه لنا الغرب

الصليبي واليهود الحاقدون ومن شايعهم في محاولتهم الخبيثة لتذويب شخصية شبابنا

المسلم في بوتقة الانحراف ، وإبعادهم عن هويتهم الإسلامية الصحيحة ؛ ففي هذه

الظروف التي نراها الآن وتعيشها الأمة الإسلامية وقد تداعت عليها الأمم كما

تداعت الأكلة على قصعتها ، نرى أمتنا وقد هانت على أعدائها وتكالبوا عليها

لتضليل أبنائها ونهب ثرواتها وخيراتها .. فهم كما نرى يصطنعون الأحداث في

بلادنا ويضعون لها الحلول .. يخططون وينفذون ما يريدون ؛ ففي مثل هذه

الظروف يجب أن تتكاتف الأيدي جميعاً .

فلتكن المرأة المسلمة عوناً للرجل تسانده وتشجعه بالدعوة لهذا الدين والذود

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٥٥