تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلنساهم في الإعلام المقروء والإعلام المسموع كل واحدة بقدر طاقتها ، حتى

الأناشيد ينبغي أن تنظمها المسلمة ليترنم بها أبناؤنا ، ولتحل محل الأغاني الهابطة ،

ولتغرد الأجيال بكلمات عذبة تظهر الصورة الوضيئة للإسلام ومثله السامية ،

وتستميل قلوب الناشئة للخير .

وكذلك الحال في المجالات والقصص والروايات التي تعلم في كثير من

حالاتها خداع الآخرين في سبيل المال وتكرس القيم والأفكار الخاطئة ، من العنف

أو اللامبالاة ، أو العقوق وغير ذلك من سيئ الأخلاق ؛ فإن واجب المسلمة أن

تستفيد من وسائل المعرفة السريعة هذه ، حتى تصبح منبراً يعلم الخير ويدعم العقيدة ، ويثقف العقل ، وفي الوقت ذاته يروّح عن النفس .

- إن أخطر أنواع الإعلام الحديث هو التلفزيون ؛ إذ زاحم الأسرة في توجيه

أبنائها وبناتها وذلك بجاذبية مدروسة ، وغزو مستور ، وشياطين الإنس تؤزّه لهدم

كل فضيلة . وقد قال الرئيس الفرنسي السابق ديغول متحدثاً عن أثر التلفاز :

أعطني هذه الشاشة أغير لك الشعب الفرنسي .

ولو علمنا أن كثيراً من الأسر قد تخلت عن دورها نهائياً في مهمة التربية

العقدية والفكرية ، وأسلمت أبناءها للتلفزيون يصنع بهم ما يحلو له من التوجيه

وغرس المفاهيم والعقائد المغايرة في كثير من الحالات لعقائدنا وحضارتنا ؛ لقدّرنا

أي واجب يحتم على المثقفة المسلمة أن تستفيد من إمكاناتها إن كانت تحسن كتابة

القصة أو الأنشودة أو الحوار أو المقالة .

يجب أن لا تتردد المسلمة في النزول إلى ميدان الإعلام ، لمواجهة الفتح

الإعلامي الذي يصب في آذان الناشئة صباح مساء .

فمن أجل أبنائنا ومن أجل مستقبل أفضل ، ولكي يبقى صوت الحق عالياً ؛

فإن على المسلمة أن تساهم في وضع المادة الصالحة البديلة عما يسيء لدينها

وعقيدتها ، وتنشط فلعلّ كتابتها تكون سداً حائلاً دون تسرب الخبث ؛ لأن من يُقدّم

له الطعام فيشبع لن يشتهي الفضلات ولن يُقْدِمَ على تناولها .

أختي المسلمة :

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٤٥