تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمدارسة المشكلة والنظر في جذورها ، ومن ثم احتواؤها وإيجاد الحل المناسب .

ومن ذلك أن امرأة كانت تكمل دراستها العليا ، وحيث إن لها أطفالاً بحاجة

إلى رعاية ، فقد تكفلت جارتها بالعناية بأطفالها تحتسب الأجر : أجر الإحسان إلى

الجار ، وأجر تخفيف الكربة عن جارتها التي من الممكن أن تتعرض لضغوط نفسية

عصيبة لو لم تجد الصدر الحنون من جارتها المسلمة .

وبالمقابل يجب أن لا ننسى الفضل لأهله ، فكلتاهما تشارك في الأجر . وهذه

إحدى صور التضامن بين الجيران بدلاً من الجفاء الذي عم وطم .

- ومن مهام المرأة المسلمة أن توطد العلاقات الحميمة بين الأقارب : من

صلة للأرحام ، وزيارة للمرضى ، ومشاركة في الأفراح ... وغير ذلك من أعمال

الخير مما يشيع روح التعاون والمحبة ، فتنشأ الأجيال على مُثُل الإسلام ، وقيمه

السامية ، بالتعامل الطيب وبالمحاكاة الودودة . وعلى المرأة المسلمة أن تشجع كل

بادرة خيرة تبدو من أجيالنا الناشئة ، فتهنئ بنجاحهم ، وتفرح لتفوقهم .

أمّا ما نسمعه عن خروج التافهات إلى الساحات العامة ليشجعن المباريات ؛

فذلك ليس من التشجيع المشروع ؛ فضلاً عن أنه لا يدل بحال على وعي المرأة لما

يناسبها من مهام .

- وبالمقابل أن تتيح الفرصة لمناقشة الصغار وسماع آرائهم وتقدير أعمالهم

الناجحة دون ضجر ، ولنذكر أن من يعتبره بعض الناس طفلاً كثير الثرثرة قد يكون

ممن له شأن في المستقبل ، وكثرة أسئلته ما هي إلا دليل على قوة ملاحظته ،

وتعبير عما يجيش في نفسه التواقة للمعرفة والاطلاع . ولا ننسى الأثر الطيب في

توجيه الصغار وتشجيعهم .

سمعنا أن محاضِرة كانت تتحدث بطلاقة تبهر كل من تسمعها من بنات جنسها ، وكان من أكثر ما أثر فيها أن جاراتها ومعارف أبيها كانوا يستمعون لخطبها

ويشجعونها وهي لا تتعدى السادسة من عمرها .

فعلينا ألا نبخل بكلمة طيبة نشجع بها صغارنا ؛ فالكلمة الطيبة صدقة ،

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٤٢