عليه الأجيال من مبادئ ضالة ومضلة ، وكان لتأسيسهن الجمعيات النسائية الدور
الكبير في صرف بناتنا عن طريق الهدى والرشاد .
فلا بد من بديل إسلامي لنحصن بناتنا بالتربية الرشيدة ، حتى لا يكون موقفنا
مجرد النقد واللوم ، وذلك بالتعليم النافع ، وأساليب الدعوة الجادة بين بنات جنسهن .
- لا بد من إعداد المرأة إعداداً مناسباً لرسالتها باعتبارها أنثى ؛ إضافة إلى
العلوم الشرعية الواجب عليها تعلمها ، فإذا أتقنت ذلك وكانت ممن أوتي موهبة غنية ، وعقلاً خصباً ، وفكراً نيراً ، وتعلمت غير ذلك من العلوم والفنون فإن هذا حسن ؛
لأن الإسلام لا يعترض سبيلها ما دامت لا تتعدى حدود الشرع الحنيف .
وقد كانت نساء السلف خير قدوة في التأدب والحياء خلال خروجهن وتعلمهن ؛ إذ كانت المرأة المسلمة تتعلم ومعها دينها يصونها ، وحياؤها يكسوها مهابة ووقاراً
بعيداً عن الاختلاط والتبذل .
أَمَا وقد تمثل التعليم في عصرنا في المدارس الرسمية ، فلا بد أن تتولى
المرأة تعليم بنات جنسها ، لا أن تعلم المرأة في مدارس الذكور أو في مدارس
مختلطة ، ولا أن يعلم الرجل في مدارس الإناث ؛ فذلك من أعمال الشياطين .
وحتى في ديار الغرب المتحلل بدأت صرخات مخلصة تدعو إلى التراجع عن
التعليم المختلط بين الجنسين وتنادي بالعودة إلى الفطرة السليمة التي تنبذ الاختلاط .
لقد تبين بعد دراسات عديدة أن البنين والبنات يحتاجون إلى معاملة مختلفة ؛ نظراً
للاختلاف في تطورهم الجسمي والذهني ، كما أن الاختلاط يجرّ إلى ما لا تحمد
عقباه من مفاسد يندى لها الجبين ؛ هذا فضلاً عن اختلاف المادة الدراسية التي
يحتاجها كل من البنين والبنات .
- فالمنهج المدرسي للفتاة ينبغي أن يتناسب مع سنها مما يعدّها لوظائفها
الأصلية : ربة بيت ، أمّاً ، وزوجة ؛ لتضطلع بمهمتها التي تنتظرها ، وتقوم بأدائها
بطريقة سليمة ؛ مما يهيئ الحياة الناجحة لها ولأسرتها المقبلة ، ويجنبها العثرات ،