تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والباطل ، معركة يقف فيها أمامك أكابر مجرمي قرانا ينفذون أوامر أسيادهم من

اليهود فينشرون فكراً قذراً وأدباً مريضاً يحاولون به تدمير الأسرة ، بل وتدمير

جميع المعوقات الأخلاقية حتى يخرجوا أجيالاً مدمرة مهدمة لا تعرف حقوق الله ،

وصدق الله العظيم { وكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ومَا

يَمْكُرُونَ إلاَّ بِأَنفُسِهِمْ ومَا يَشْعُرُونَ } وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :

« صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ،

ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا

يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا » .

فالرسول -صلى الله عليه وسلم- يربط في هذا الحديث بين الاستبداد السياسي

وبين الانحلال الخلقي ! ! فاحذري - أختاه - المجرمين الذين يريدون- أن يسيروا

بك بخطى سريعة وحاسمة إلى الجاهلية الأولى أو إلى جاهلية القرن العشرين ! .

إنهم يقولون لك إن الرجل قد ظلمك حين فرض عليك ارتداء الحجاب ، ولا

بد من التخلص من هذا الظلم وخلع الحجاب ! ! .. فقولي لهم - يا أختاه - لم يكن

الرجل هو الذي فرض الحجاب على المرأة فترفع قضيتها ضده لتتخلص من ظلمه ،

إنما الذي فرض الحجاب على المرأة هو ربها وخالقها الذي لا تملك -إن كانت

مؤمنة -أن تجادل فيما أمر به ، أو يكون لها الخيرة في الأمر { ومَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ ولا

مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ ورَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ومَن يَعْصِ اللَّهَ

ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً } ... وقولي لهم : لقد أسلمت نفسي لله وخرجت من

إسار الشيطان ورضيت بالله ربًّا وبالإسلام ديناً وارتقيت في فكري وسلوكي .. ولله

الحمد والمنة .

وهم يقولون لك - يا أختاه - أن أختك الأوربية قد حملت قضيتها وأخذت

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٢٠