كثيرات ، ومن المعلوم أن الأعراف والتقاليد ليس لها طابع الثبات بل هي قابلة للتبدل بمرور الوقت خصوصًا متى تغيرت أوضاع المجتمع : علمًا وجهلاً ، غنىً وفقرًا ، انفتاحًا وانغلاقًا ، ويتسارع هذا التغير حين توجد جهات تخطط للتغيير وتستخدم سبلاً ملتوية تحتفي فيها بالقديم إذا احتفت معتبرة إياه تراثًا لعصر
مضى ، وتلمِّع فيها ما تريد نشره وتجعله من متطلبات التقدم وعلامات
الرقي والنهضة .
- الانحراف العام والانحطاط الشامل الذي أصاب المجتمع المسلم في كثير من
جوانب الحياة المختلفة ، والذي بدوره كان له أكبر الأثر في ضعف كثير من النساء
وقيامهن بالتفاعل مع الطروحات العلمانية بشكل ظاهر .
الثاني : أسباب تعود إلى العلمانيين ، وأهمها :
- عملهم بهدوء وبأساليب خافتة حرصًا على عدم الدخول في مواجهات
مكشوفة ، وسعيهم إلى تحقيق أغراضهم المشبوهة عن طريق لافتات وشعارات
مقبولة ، مع الحرص على الاستفادة بأقصى مدى ممكن من بعض أهل العلم وبعض
المحسوبين على الدعوة لقبول أعمالهم من قِبَل العامة وتسويغها أمامهم شرعًا من
جهة ، ولإحداث شرخ في صفوف العلماء والدعاة من جهة أخرى .
- استفادتهم من مرحلة الضعف والهوان التي تمر بها الأمة ، ومن قوة الغرب
النصراني - حيث يرتبطون به ويعملون على تحقيق مصالحه بصورة فجة -
والذي يضغط بقوة في سبيل فرض حضارته وهيمنة قيمه وشيوع سلوكياته في
المنطقة تحت مسميات مختلفة كالعولمة والديموقراطية ودعاوى حقوق الإنسان
وحرية المرأة وحرية الاعتقاد إلى آخر القائمة .
- إبرازهم لصور الظلم التي تقع على المرأة في مجتمعاتنا ، واتخاذها
موضوعاً ومدخلاً للحديث عنها بهدف تحقيق مآربهم وإشاعة السلوكيات والأخلاق
التي يروجون لها ويدعون النساء إلى تطبيقها .
- العمل على زعزعة الثقة بين العلماء والدعاة من جهة والمرأة من جهة
أخرى بهدف إيجاد فجوة بينها وبين الدين ، وذلك عن طريق وصمهم لأهل العلم