تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسوف يعقد مؤتمر للمرأة أيضاً عام 2005م أي بعد عشر سنوات من مؤتمر المرأة

الذي عُقد في بكين ، أي أن هناك آلية دولية لها طابع الفرض والإلزام والمتابعة

تتدخل في الشؤون الداخلية للدول لتطلب منها الالتزام بما وقعت عليه ؛ وهذه الآلية

يمكن أن تمارس الإرهاب بفرض العقوبات الدولية على الدول التي ترى الأمم

المتحدة أنها غير ملتزمة ؛ كما أن هذه الآلية تمارس الإغراء بمنح معونات أو

قروض أو ما شابه إذا التزمت بمقررات الشرعية الجديدة .

ومن ثَمَّ فإن ما يجري في مصر أو المغرب أو الأردن بشأن تغيير قوانين

الأحوال الشخصية أو العقوبات هو جزء من الالتزام بالأجندة الدولية التي وافقت

هذه الدول عليها في المؤتمرات الدولية وليس تعبيراً عن حاجة داخلية لشعوب هذه

الدول . فحق المرأة في فسخ عقد الزواج ، وحقها في السفر هي وأولادها بلا قيود ،

وحقها في المواطنة الذي يستخدم ستاراً لمساواتها مع الرجل في الإرث والطلاق

وعدم الخضوع لسلطة أي رفض القوامة وإقامة علاقات ود وصداقة خارج نطاق

البيت والعائلة ، كل هذه القضايا كانت مطروحة باعتبارها جزءاً من أجندة دولية

للتسليم بالدخول في طاعة النظام العالمي الجديد والإقرار بالالتزام بالدين النسوي

البديل .

وفي الواقع فإن كل ما سيحدث في هذا الإطار سيكون مثل تأسيس ( المجلس

القومي للمرأة ) في مصر [2] الذي يضم الوجوه النسوية المصرية التي تدعو

للأيديولوجية الجديدة بلا خجل أو حياء .

وهذه الوجوه النسوية هي انعكاس للفكر الغربي النسوي ؛ حيث تشعر تجاه

المرأة الغربية بالنقص ، وتشعر أن الالتحاق الفكري بها سوف يعوض هذا النقص

لهن كما يبلغ النقص بهذه الوجوه حد كراهية الدين الإسلامي ونظمه الاجتماعية

وقوانينه في الاجتماع والأسرة ؛ وهم في ذلك أشبه ( باللامنتمي ) ومن ثَمَّ فهذه

الوجوه تعبر عن حالة نفسية مرضية ؛ ورفعها إلى مستوى التخطيط والحديث عن

الإسلام لعصرنا · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ١٩٠