المعالجة من خلال نظرة شمولية متوازنة تستحضر القيم الإسلامية العليا التي جاءت
بها نصوص القرآن الكريم والسنة من جهة ، وتحديات الواقع ومفرزاته من جهة
أخرى .
إلى أختي المسلمة
حارسة القلعة
د . محمد محمد بدري
إلى أختي المسلمة ... إلى من رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد -
صلى الله عليه وسلم- نبياً ورسولاً ، إلى من رضيت بعائشة بنت الصديق ، وأسماء
وفاطمة أسوة حسنة ... إلى من أعزها الله بالإسلام ووقفت وسط جاهلية القرن
العشرين تمسك بحبل الله المتين وتحرص على مرضاته ، وترغب في الفرار إليه
لتفوز في الدنيا والآخرة وتكون لها الحياة الطيبة { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى
وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } إلى
شريكة العبد المسلم وحارسة قلعة العقيدة ... إليها في بيتها (بيت الدعوة) .. أهدي
هذه الكلمات ، لتعلم أنها في بيتها تقف على خط الدفاع الأول ضد أعداء الإسلام ،
وأن وقفتها هذه تمثل نقطة الارتكاز في دائرة امتداد هذا الدين ، وأن نسيج ثوبها
الشرعي هو نسيج الراية الإسلامية في الصراع بين الإسلام والجاهلية .
أختاه ... تعلمين أنه في مكة ، وحين كان الإسلام يعيش غربته الأولى ، كانت
المرأة بجانب الرجل في مسيرة الدعوة أختاً وزوجاً وأمًا تعيش همه ؛ بل كان ربع
المجتمع الوليد في مكة من النساء ، وعاشت المرأة هذه المرحلة تحاول مع زوجها
إزالة غربة الإسلام وتحفظ السر وتكتمه ...
وتعلمين - يا أختاه - أن هذه الغربة الأولى للإسلام ... غربة النبي -صلى
الله عليه وسلم- وأسرة ياسر وبلال وغيرهم .. قد عادت للذين يقولون ربنا الله لا
قيصر ، والحاكمية لله لا للبشر ، .. وأن هؤلاء الغرباء مكلفون أن يصلحوا ما أفسد
الناس ، فمهمتهم كمهمة الغرباء الأوائل أن يزيلوا غربة الإسلام ويمكنوا له في