تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منزلها لا داخله !

وهذا الاعتقاد قد يكون منشؤه (تضخم النموذج الغربي) في العقلية العربية في

ظل تقليد الضعيف للقوي والتبعية المطلقة له .

ومثلما صوَّر الإعلام قرار المرأة في بيتها بأنه أداة تعطيل لطاقات المرأة

وعزل لها عن المجتمع والفعل الاجتماعي كله .. دعا أيضاً إلى ضرورة التعليم

المطلق للمرأة ومنحها فرص التعليم حتى في مجالات لا تتناسب مع طبيعتها

الأنثوية ! ومن ثَمَّ إيجاد سيل هائل من الخريجات اللاتي يطالبن بفرص عمل ! !

وأُظهرت هذه الدعوة من خلال الإعلام على أنها الحل الأمثل للقضاء على

الأمية النسوية التي تحرم المرأة من فرص الالتقاء بالسياق الاجتماعي الطبيعي

المناسب لها ، والذي لن تصل إليه إلا بما يمنحه لها (التعليم بكل ألوانه وتخصصاته

وفنونه) من كفاءة وثقة وأهلية لتكوين رأيها الذاتي المستقل عن الرجل وعن قيود

قوامته !

ولا يخفى أن روح الاستقلال قد حرص الإسلام على إنمائها في شخصية

المرأة دونما حاجة لإلغاء حكم القرار في بيتها أو دعوة المرأة للانسحاب من أدوارها

المنزلية الرئيسة ، ودونما حاجة أيضاً لتعليمها علوماً لا تتناسب مع طبيعتها

الأنثوية !

فالخطاب القرآني نادى المرأة على أنها كائن له حريته واستقلاله ؛ إذ منحها

مثلاً حرية الدخول في الإسلام دون اشتراط رضا ذويها !

بل وقَبِلَ النبيُّ بأمر من ربه مبايعة المرأة له على اعتبار أنها كائن مستقل

عن الرجل وليست ملحقاً له : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ

يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ

بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ

غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [الممتحنة : 12] .

الإسلام لعصرنا · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ١٢٢