القضايا التي أثارها كتاب قاسم أمين ، وطلبوا منه فتوى في الكتابين ( تحرير المرأة)
و ( المرأة الجديدة ) ، ولكن الأستاذ ظل ملازماً للصمت إزاء هذه القضية التي
كانت شغل الناس والعامة آنذاك فضلاً عن العلماء والخطباء والفقهاء والدعاة ، فكان
لامتناعه أعظم الأثر في تمرير أفكار قاسم أمين ، مما جعل بعض علماء عصره
يرميه بالاتهامات لتواطئه مع دعاة الإباحية والفجور ، وما أوضح مواقف أستاذه
جمال الدين الأفغاني الذي كان له أعظم الأثر والدور في إخراج الدين من المعركة
تحت دعوى أن الحجاب تقاليد قديمة ضد تقاليد حديثة عصرية تقدمية ! حتى قال :
( وعندي أنه لا مانع من السفور إذا لم يُتخذ مطيةً للفجور ) [18] .
ومن مكاسبهم استخدامهم لشيخ الأزهر حسن العطار الذي شجع رفاعة وبارك
فكرته ، وكذلك كسبهم للشيخ علي عبد الرازق ، والشيخ سليم البشري شيخ الأزهر
الذي أيّد قانون الأحوال الشخصية الوضعي عام 1319هـ ، حتى إن رفاعة
الطهطاوي مفتي البعثة المصرية إلى فرنسا كان يقول : ( إن مراقصة النساء للرجال
نظير المصارعة في موازنة الأعضاء ، وإنه نوع من الأناقة والفتوة لا
الفسق ) [19] ! !
خامساً : الحصول على بعض القرارات الرسمية الوضعية التي أصدرتها
الحكومة المصرية وعممتها إرضاءاً للتحرريين ومنها :
1- تقييد عدد الطلاق ومنع وقوعه إلا بعد موافقة الحكومة .
2- منع تعدد الزوجات إلا في ظروف توافق عليها الحكومة .
3- تأخير سن زواج الفتاة إلى السادسة عشرة فما فوق .
4- المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث .
5- منح حق الطلاق للمرأة كالرجل .
6- إعطاء ما يسمونه الحق السياسي [20] للمرأة بدءاً بحق الانتخابات
ومروراً بعضوية المجالس البلدية والنيابية وكافة الأعمال والحرف كالرجل سواءاً
بسواء ، وانتهاءاً بحق التمثيل النيابي [21] .
سادساً : حصول التحرريين على الاعتراف الدولي العالمي بالحركة ؛ فأول