تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين نتائج ما تبعها من الحركات وحذا حذوها في مختلف أصقاع عالمنا الإسلامي .

وما ألصقَ مقولةَ الفاروق عمر بما نحن فيه لمَّا كتب لأبي موسى الأشعري رضي

الله عنهما : ( اعرف الأشباه والأمثال ، وقس الأمور ) .

هل حصاد الحركة نتائج متقدمة أم متأخرة في طريق إصلاح المرأة المسلمة ؟

ليس ثمة شك في أن حركة تحرير المرأة بمصر قد نجحت نجاحاً باهراً في

ضوء الأهداف المتوخاة منها ، بل حققت هذه الدعوة المضللة أعظم ما كانت تهدف

إليه في مدة وجيزة ، وبسهولة غير متوقعة ؛ نظراً لسياسة تكسير الموجة ، واتباع

سياسة (بطيء ولكنه أكيد المفعول) وتفادي التصادم المباشر مع الإسلاميين الذين

يمثلون الغالبية العظمى في المجتمع المصري ، واستدراج بعض المشايخ المعمَّمين

والعلماء ليكونوا في بداية الزحف ... إلخ وسائلهم وخططهم [3] .

وليس غريباً أن ننظر نحن الإسلاميين إلى هذه النتائج على أنها حقوق سُلِبَتْها

المرأة ، ووسائل شقاءٍ جُرّت إليها [4] .

بينما يراها السفوريون التحرريون نتائج متقدمة في طريق الإصلاح ،

وتعزيزاً للدفاع عن حقوق المرأة ، بل إن اتساع امتياز النساء من أهم الأبعاد

الحضارية التي يمكن أن تقاس وتصنَّف المجتمعات والشعوب من خلاله ، كما ذكر

ذلك الكاتب الفرنسي روجيه جارودي في كتابه : ( تتم التطورات الاجتماعية

وتبدلات الزمن وفقاً لتقدم النساء نحو الحرية . إن اتساع امتيازات النساء يشكل

الأساس العام لجميع التطورات الاجتماعية ) [5] .

ويمكن أن نلخص نتائج هذه الحركة في النقاط الآتية :

أولاً : إيجاد القابلية وتهيئة الجو أمام الغزو الثقافي الغربي . ونقصد بالغزو

الفكري والثقافي : (الاستلاب الحضاري ، وأشكال التفسخ الأخلاقي ، مع التهاون

بالواجبات والرقة في الدين ، فأوجدت جهود دعوة تحرير المرأة عبر منابرها

الإعلامية ووسائلها الفعالة التي طالت الريف المصري وهو يشكل معظم

الإسلام لعصرنا · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ١١٣