قال : ( إياك والخلوة بالنساء ! والذي نفسي بيده ! ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما ، ولأن يزحم رجل خنزيراً ملطَّخاً بالطين خير له من أن يزحم منكبيه منكب امرأة لا تحل له ) [6] .
أخرج النسائي : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة استعطرت
فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية ) [7] .
وإثم مخالفة تعاليم الله تعالى لا تقف على النساء فقط بل على المخالفين من
الرجال ؛ ولا يعذرون عند الحساب لا في الدنيا ولا في الآخرة بأنهم كانوا فريسة
لفساد النساء ولغواية الشيطان بعد أن حذرهم الله تعالى .
3 - تأثيرها على المجتمع كله :
هذه المشكلات التي تهز اليوم أركان الأسرة والمجتمع بشدة كمشكلة
الاغتصاب وخطف الفتيات والأطفال غير الشرعيين وأولاد الشوارع كلها من آثار
فساد المرأة . وقد ظهر حديثاً ظاهرة انتشار ما يسمى بالزواج العرفي الذي وضع
الأسرة أمام مشكلات جديدة تضع غطاءاً يخفي الفساد الاجتماعي الناتج عن انحراف
الفتيات ويؤثر على مستقبل الأجيال القادمة .
كما زادت نسبة جرائم الأحداث والتشرد والتسول والأطفال المعاقين وهي
نتيجة لتحطم الأسرة الفاسدة وانحراف الزوجين وإهمال الأبناء .
وأخيراً :
هناك مشكلات اقتصادية تؤثر على المجتمع ترتبت على انحراف المرأة
العاملة فضلاً عن انخفاض إنتاجيتها ؛ فإنها تؤثر على إنتاجية زوجها وأولادها
العاملين وتعوق تفوقهم في العمل وتفرغهم للإنتاج ؛ ولذلك أثره المدمر على
الاقتصاد الوطني .
وختاماً فإن الحمد والفضل لله تعالى الذي أنزل للإنسانية كتابه الكريم الذي فيه
شفاء لكل أمراضها وعلاج لكل مشكلاتها وهداية لها من الضلال . وقال عز وجل :
{ يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ ويَعْفُو