تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمين الذين يرفضون إمضاء أحكام الله، وإقامة شعائره وشرائعه،.!! فإذا ناقشت أولئك، سمعت كلاما مريضا عما يقع فى ظل الدين- الدين مطلقا- من استبداد سياسي، وعوج اقتصادى، وتخلف عمراني!! 134

وهى شبهات بدد العلماء غيومها، ورأيت فى السطور الآنفة قيمتها.. ونحن ما نقبل استبدادا ولا عوجا ولا تخلفا، وماندعو إلى الإسلام إلا لنقى بلادنا والعالم كله هذه السيئات. إن الاستعمار الصليبى وطن بلادنا من ثلاثة قرون تقريبا، أما الاستعمار الشيوعى فقد طرق الأ بواب من خمسين سنة. وهو- كما قلنا- يضم إلى أرباحه كل ما ألحقته الصليبية بالإسلام من جراح ومتاعب، وكل ما وضعته فى سبيله من سدود وعوائق.. وأول هذه العوائق والسدود فصل العقيدة عن الشرعية والحكم على الأخيرة بالإعدام السرج، والحكم على الأولى بالإعدام البطىء. وإقامة حكومات أو الرضا بحكومات تجعل عنوانها الحكم اللادينى أو تسير على خطة تنتهى بالحكم اللادينى.!! وقد ماج العالم الإسلامى بفوضى هائلة خلال هذه المحاولات، تضاعفت فيها آلامه، وتعقدت فيها قضاياه!! فلنترك أولئك الذين يصفون الدين بأنه رجعية بالية- والدين هو الإسلام لا غير!!- فإن هؤلاء الخراصين بين جاحد يعرف مكابرته أو كاذب يعرف قصوره.. ولننتقل إلى نوع آخر من الناس أشد خطورة من سابقه. هذا النوع من الناس يزعم الإيمان، بل لا تنقصه الجراءة ليقول لك: إنه أعرف منك بالله وأغير على دينه.!! ولكنه يفهم الإسلام بعقل مرن، وتفكير متحرر، لا كما يفهمه الجامدون من الشيوخ. حسنا، فلنر نماذج من هذا التجديد فى تفهم الدين.. سمعت أحد هؤلاء يذكر أنه يأكل لحم الخنازير! لماذا وقد حرمه الله؟ لا.. إن ذلك يوم كانت المراعى رديئة موبوءة، أما فى عصرنا حيث الإشراف الطبى على المراعى والحظائر فلحم الخنزير مباح..! وسمعت آخر يطلب المساواة فى الإرث بين الرجل والمرأة. لماذا وقد جعل الله نصيب هذا ضعف نصيب تلك؟ لا.. ذلك يوم كان العلم

الإسلام في وجه الزحف الأحمر · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام في وجه الزحف الأحمرص ١٢٦