تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿لَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال / ٤٦].

وقد أوضح القرآن ما يَتْبعُ ذلك من الصلح والهُدنة ونبذِ العهود إذا اقتضى الأمر ذلك، قال: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة / ٤]، وقال: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة / ٧]، وقال: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال / ٥٨] الآية. وقال: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة / ٣].

وأمرَ بالحذر والتحرّزِ مِنْ مكائدهم وانتهازهم الفُرَصَ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء / ٧١]، الآية، وقال: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ﴾ [النساء / ١٠٢] الآية، ونحو ذلك من الآيات.

وأما السياسة الداخلية فمسائلها راجعة إلى نشر الأمن والطمأنينة داخل المجتمع، وكفِّ المظالم، وردِّ الحقوق إلى أهلها. والجواهر العظام التي عليها مدار السياسة الداخلية ستة:

الأول: الدين، وقد جاء الشرع بالمحافظة عليه، ولذا قال - ﷺ -: "مَن بدَّل دينه فاقتلوه"، وفي ذلك ردع بالغ عن تبديل الدين وإضاعته.

الثاني: الأنفس، وقد شَرَع الله في القرآن القِصاص محافظة عليها: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة / ١٧٩] الآية، ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة / ١٧٨] الآية، ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء / ٣٣] الآية.

الإسلام دين كامل - ضمن «محاضرات الشنقيطي» · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإسلام دين كامل - ضمن «محاضرات الشنقيطي»ص ٢٠