أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعاً عندي وعند من يكتبه عني فلا يرتاب في صحتها ولم أقل أن ما سواه ضعيف أو نحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم فقبل عذره وحدثه))
قلت هذا سند صحيح واعتذار مسلم عن روايته لأحمد بن صالح يدل على أنه ضعيف عنده ومن هنا تعلم أن تمشية النسائي لحديثه وتوثيق النحاس له لا يخلو من تساهل
وأما رواية البخاري له فقد أبان الحافظ في هدي الساري (406) أن أحاديثه كلها متابعات ، وهذا وإن كان دليلاً على أن البخاري يراه صالحاً للإعتبار غير أنه ليس دليلاً على التوثيق
وتشترك هذه الطريق مع الطريق السابقة بعلة اختلاط المقبري
فقد ذكر الحافظ في تهذيب تهذيب أن كلاً من ابن حبان ويعقوب بن شيبة وصفاه بالإختلاط (2/313)
وهما إمامان جليلان أكبر من أن يقلدا متروكاً مثل الواقدي
وحميد بن صخر هو أيضاً من علل هذه الطريق سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: "ضعيف" (بحر الدم 235)
قلت وهذا مقدم على التعديل الوارد عن أحمد
وقال إسحاق بن منصور وابن أبي مريم عن يحيى: "ضعيف" وكذا قال النسائي
وقال ابن عدي: "وهو عندي صالح" وذكر أنه له حديثين منكرين. وذهب الى أنه: "له أحاديث وبعضها لا يتابع عليه" ووثقه الدارقطني وابن حبان وروى عنه يحيى بن سعيد القطان وقال الحافظ (( صدوق يهم ))
انظر هذا كله في تهذيب التهذيب (2/28) وتقريب التهذيب (1546) ط عادل مرشد
فمثله لا يحتمل منه التفرد بزيادة ذكر الزيارة فالحديث في صحيح مسلم دون ذكر الزيارة
فإن قال قائل قد تابعه ابن سحاق
قلنا تابعه بالعنعنه فقد يكون أخذ الحديث منه وعنعنه ثم إن ابن إسحاق زاد في السند ذكر عطاء مولى أم صبية ولا ذكر له في سند أبي يعلى فهذا اضطراب يمنع الإعتبار خصوصاً مع ضعف الطريقين وحتى لو قلنا بالإعتبار فإن علة اختلاط سعيد ما زالت قائمة