تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم بعد ذلك يقرنها بمسألة سماع الأموات ومسألة حياة الأنبياء في قبورهم وكلاهما مسألة عقدية بل السقاف نفسه عد مسألة سماع الأموات من مسائل العقيدة في رسالته (( البشارة والإتحاف )) ص 40

اعتراض ونقضه

واعترض بعض من لا معرفة له بعلم العلل على إعلال أثر مالك الدار بالإنقطاع بأن أبا صالح السمان لم يكن مدلساً وأدرك جمع من الصحابة

والجواب أننا ندعي الإرسال لا التدليس وفرق بينهما وقد أرسل السمان عن جمع من الصحابة فمثله يحتمل منه الإرسال وكون مالك الدار أقصر عمراً من الصحابة الذين أدركهم السمان أمرٌ غير ممتنع وخصوصاً أنه تابعي مخضرم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم واحتمال أنه توفي في السنوات الأولى من خلافة عثمان عندما كان السمان طفلاً وارد وله وجه وخصوصاً أن السمان لم يصرح بالسماع من مالك الدار في أي حديث من أحاديثه

وأما ما جاء في بعض تراجمه من ذكر رواية السمان عنه فهذا ليس تحقيق للسماع وإنما حكاية لما وقع في السند ولهذا نجد المحدثين بين السماع والرواية

ولهذا جاء في ترجمة عبد الله بن حبيب بن ربيعة في التهذيب (3/115) قول بن أبي حاتم عن أبيه ليس تثبت روايته عن علي فقيل له سمع من عثمان قال روى عنه ولم يذكر سماعاً

ومن أوابد الخساف في رسالته السيئة زعمه أن الرجل الذي ذهب للقبر هو بلال بن رباح رضي الله عنه _ انظر إغاثته ص 30 _

والعمدة في ذلك رواية ساقطة مدارها على سيف التميمي عند ابن جرير في تاريخه (2/508)

وهو كذاب متهم بالزندقة

_انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ( 2/466_467) _

وكونه عمدة في التاريخ لا يعني قبول روايته لأنها ليست مجرد حادثة تاريخية بل ينبني عليها حكم شرعي عقدي

وهو متهم بالكذب والذي يكذب في الحديث يكذب في التواريخ والآثار

والسقاف يوافق على هذه الفكرة وطبقها على أبي مطيع البلخي

الإسعاف من إغاثة السقاف · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسعاف من إغاثة السقافص ١١