أن يقتل مؤمنا إلا خطأ)) (النساء 91) يعنى ولا خطأ وقوله: ((ولا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم)) (التوبة 110) يعنى حتى تنقطع قلوبهم".
وقال أيضًا في تفسيره (ج 1/ 36):
" وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله: ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) (آل عمران: 110) فقال أبو عبد الله - عليه السلام - لقاريء هذه الآية: ((خير أمة)) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي -عليهم السلام-؟ فقيل له: وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: ((كنتم خير أئمة أخرجت للناس)) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية ((تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) ومثله آية قرئت على أبي عبد الله - عليه السلام -: (الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما)) (الفرقان: 74) فقال أبو عبد الله - عليه السلام -: لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما. فقيل له: يا ابن رسول الله كيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت: ((الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما)) وقوله: ((له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله)) (الرعد: 10) فقال أبو عبد الله: كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت ((له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله)) ومثله كثير".
وقال أيضًا في تفسيره (ج 1/ 37):
"وأما ما هو محرف فهو قوله: ((لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون)) (النساء: 166) وقوله (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته)) (المائدة: 67) وقوله: ((إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم)) (النساء 168) وقوله: ((وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون)) (الشعراء 227) وقوله: ((ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت)) (الأنعام 93) ".اهـ