وَأَمَّا أَهْل السُّوق فَالْوَاحِد مِنْهُمْ سُوقِيّ، قَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ: هَذَا مِنْ بَقِيَّة مَا كَانَ فِيهَا مِنْ الْجَاهِلِيَّة، وَالسُّوقَة عِنْدهمْ مَنْ لَيْسَ بِمَلِكٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَكَأَنَّهَا اِسْتَبْعَدَتْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَلِكَةَ مَنْ لَيْسَ بِمَلِكٍ ....
وأما قولها: " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ "!
نلاحظ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يضربها، ولم يُهينُها .... ولكن قال أرحم الناس المتوقف عند ذكر الله: قَدْ عُذْت بِمَعَاذٍ، وَفِي أُخْرَى لَهُ " فَقَالَ: آمَنُ عَائِذٍ اللَّهُ ". وهذا من رحمته ولطفه وسعة أخلاقة، ثم أمر أن تلحق بأهلها دون أذى ....
ثانيًا: إن المعترضين يعترضون على موقف حدث في حياةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو أن امرأة أخطأت في حق نبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ... ويبقى سؤالان للمعترضين:
السؤال الأول: ماذا لو أهانها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالضرب أو السب .... ماذا كنت ستقولون عنه؟!
السؤال الثاني: ألم يرد في كتابكم المقدس أن زوجة نبي الله داود - عليه السلام - أهانت داودَ بالسب، واصفة إياه بالسفيه .... لماذا لم تطعنوا فيه؟!
جاء في سفر صموئيل الثاني إصحاح 6 عدد 20 وَرَجَعَ دَاوُدُ لِيُبَارِكَ بَيْتَهُ. فَخَرَجَتْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ لاسْتِقْبَالِ دَاوُدَ، وَقَالَتْ: «مَا كَانَ أَكْرَمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ الْيَوْمَ، حَيْثُ تَكَشَّفَ الْيَوْمَ فِي أَعْيُنِ إِمَاءِ عَبِيدِهِ كَمَا يَتَكَشَّفُ أَحَدُ السُّفَهَاءِ». لا تعليق!
وبهذه الشبهة أكون قد انتهيت من هذا الباب في الكتاب بفضل الله الوهاب.