تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَجَعَلَ يَصْنَعُ شَيْئًا بِيَدِهِ فَقُلْتُ بِيَدِهِ حَتَّى فَطَّنْتُهُ لَهَا فَأَمْسَكَ، وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تَقَحَّمُ لِعَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- فَنَهَاهَا فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِيَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ:" سُبِّيهَا فَسَبَّتْهَا فَغَلَبَتْهَا " فَانْطَلَقَتْ زَيْنَبُ إِلَى عَلِيٍّ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- وَقَعَتْ بِكُمْ وَفَعَلَتْ. فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ لَهَا: إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَانْصَرَفَتْ. فَقَالَتْ لَهُمْ: أَنِّي قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَجَاءَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ.

الرد على الشبهة

أولًا: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أعظم الخلقِ خَلقا وخُلقا، فلا يصح في حقه ما نسب إليه المعترضون .... يدلل على ذلك ما يلي:

1 - أن الله - سبحانه وتعالى - زكاه في خُلقِه قائلًا ﴿: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم 4).

2 - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان قرآنًا يمشي على الأرضِ ... وذلك في مسندِ أحمدَ برقم 24139 عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ.

3 - لم يقل لخادمه يومًا كلمة أف قط ..... وذلك صحيح البخاري برقم 5578 عن أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ وَلَا لِمَ صَنَعْتَ وَلَا أَلَّا صَنَعْتَ.

4 - أنه لم يكن فاحشًا ولا مُتفحشًا ... وذلك في مسندِ أحمدَ برقم 24247 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ.

5 - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو أصحابَه لحسنِ الخلقِ، ويقرب منه أحسنهم خُلقا ... وذلك في عده أحاديث منها:

الإصابة في الدفاع عن الصحابة · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإصابة في الدفاع عن الصحابةص ٢٤٣