سابعًا: إن قيل: لماذا تزوج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من عائشةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- في هذه السن؟ ما الحكمة من ذلك؟
قلتُ: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بكرًا غيرها؛ كلهن فوق الخمسين بل بعضهن كن أكبر منه سنًا، فلم يكن يبحث عن الشهوة - صلى الله عليه وسلم - وكما تقدم معنا أن خولة بنت حكيم هي التي خطبتها للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
أما عن الحكمةِ من زواجِه - صلى الله عليه وسلم - من عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حكم كثيرة منها:
1 - توثيق العلاقة مع أبى بكر - رضي الله عنه - صاحبه وصديقه.
3 - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يموت، وتموت زوجاته - صلى الله عليه وسلم - وتبقى عائشة- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - تحدث عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وتعلم الناس وتفتى في دين الله، فهي راوية عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من ألفين حديث، فهي تحتل المرتبة الثانية في أكثر من روى حديثَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
يقول عنها العلماءُ:
1 - قال الإمام الزُهري: " لو جُمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل ".
2 - عطاء بن أبي رباح: " كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأياً في العامة".
3 - قال أبو موسى الأشعري: "ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة، إلا وجدنا عندها فيه علماً ".
4 - قال مسروق: " رأيت مشيخة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكابر يسألونها عن الفرائض ".