تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله تبارك وتعالى قال: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر»، ثم قرأ قول الله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا﴾ [السجدة:17].

ولما سمعت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قومًا يقولون: والله لا نبالي إذا صمنا رمضان وصلينا المكتوبة ألا نقوم من الليل، فقالت: والذي نفسي بيده لا يسألهم الله إلا عما افترض عليهم، ولكنهم قوم يخطئون بالليل والنهار ـ تعني: أن قيام الليل من أسباب مغفرة الذنوب وتكفير الخطايا ـ، والله ما أنتم إلا من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وما نبيكم إلا منكم، والله ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل.

فتلخص مما سبق جملة من فضائل قيام الليل، منها:

- أنه من آيات الصلاح، وأسباب الفلاح، وسبب لتكفير الخطايا، وسير على سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - والصالحين قبله، وسبب للنجاة من النار، والفوز بالجنة، وسبب للفوز بما أعده الله لأهل قيام الليل من النعيم المقيم والأجر العظيم.

- وقيام رمضان شعيرة دينية، وسنة نبوية، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، والقيام يتحقق بصلاة التراويح وراء الأئمة في المساجد، ففيها خير كثير وأجر وفير، قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من قام مع الإمام حتى ينصرف ـ يعني يفرغ من صلاة التراويح ـ كتب له قيام ليلة»، فبقيام نصف ساعة أو أكثر منه بقليل من كل ليلة يفوز المرء بقيام رمضان كله.

الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ٩٢