تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة: أن من القواعد المقررة عند أهل العلم من سلف الأمة وخلفها أن الأصل في العبادات المنع حتى يقوم دليل على المشروعية، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى:21]، فإن الله تعالى لا يقبل من العبادات إلا ما شرع، ومن تعبد لله تعالى بما لا يشرع فقد ابتدع، والبدع في الدين محرمة ومردودة، لقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:33].

والبدع من قبيل القول على الله وفي دينه بغير علم، وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».

فهذه القاعدة تبين أن الواجب الاكتفاء بما جاء به الشرع، وأنه لا يحل الإحداث في دين الله تعالى، فإن الزيادة عليه تنطع وغلوّ، والقصور عن الواجب منه جفاء.

اللمعة الرباعة: أنواع ما أضيف إلى الدين من عمل الناس:

فبناءً على ما سبق فما أحدث في دين الله تعالى مما يقصد به التقرب إلى الله عزَّ وجلَّ، فهو قسمان:

القسم الأول: ما لفكل عمل له أصل في الكتاب والسنة وكلام السلف الصالح، فهو عمل محمود، وهو من الشرع.

ومن هذه البدع:

1 - مثل: جمع القرآن في مصحف واحد، وقد اتفق عليه أبو بكر الصديق وعثمان بن عفان وغيره من الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ حفظًا لكتاب الله، وحماية للأمة أن تختلف في كتاب الله عزَّ وجلَّ.

الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ٣١