تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محبط للأعمال؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: الآية: 88]، وكما قال سبحانه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: الآية: 23].

فهؤلاء الذين يأتون إلى تلك المشاهد والقباب والقبور ويطوفون بها ويحجونها كما يحجون البيت الحرام، ويعكفون عنده وينحنون لها ويستغيثون بأهلها إلى غير ذلك من الأمور المحرمة المتقدم ذكرها ونحوها - هؤلاء يظنون أنهم يحسنون صنعا وهم في الحقيقة ضالون خاسرون؛ قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾. [الكهف: 103 - 104]، وقال - تعالى: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف الآية: 139].

ولا شك أن الشيطان - لعنه الله - قد بلغ مأربه من الشرك الأكبر الذي أوقع فيه هؤلاء الجهلة وزيَّن لهم ما زيَّنه لمشركي الجاهلية، وقد يتمثل - لعنه الله - في صورة الشيخ المستغاث به، كما تفعل الشياطين بعبدة الأوثان؛ إمعانًا في الإغواء والإضلال.

ثم إن مما ينبغي معرفته أن إجابة الدعاء قد تحصل

الإرشاد إلى توحيد رب العباد · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشاد إلى توحيد رب العبادص ٩٨