تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة، والخشوع والخشية، والإنابة والاستعانة، والاستغاثة، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي أمر الله بها. كلها لله. والدليل قوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن الآية: 18] فمن صرف شيئًا منها لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: الآية:117].

* ومن الأدلة على أن ما ذكر من أنواع العبادة:

* ما رواه الترمذي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: «الدعاء مخُّ العبادة».

قال ابن الأثير في النهاية: «مُخُّ الشيء خالصه. وإنما كان مُخها لأمرين:

أحدهما: أنه امتثال أمر الله - تعالى - حيث قال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فهو محض العبادة وخالصها.

الثاني: أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عن سواه، ودعاه لحاجته وحده: «وهذا أصل العبادة» اهـ. وفي الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «الدعاء هو العبادة».

ودليل الخوف قوله - تعالى -: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ

الإرشاد إلى توحيد رب العباد · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشاد إلى توحيد رب العبادص ٨