أما الإجابات المفصلة فتشملها المسائل الآتية.
الأولى: أن الذين قاتلهم الرسول، - صلى الله عليه وسلم - يقولون: نحن نشهد بتفرد الله بالخلق والرزق والنفع والضر، ونقر بأن أوثاننا لا تدبر شيئًا وإنما أردنا بعبادة الصالحين مع الله الجاه والشفاعة. كما في قوله تعالى عنهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر، الآية:3] وقوله: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس، الآية: 18].
الثانية: أن من الكفار من يدعو الصالحين والأصنام، ومنهم من يدعو الأولياء الذين قال الله فيهم: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإسراء، الآية 57].
ويدعون عيسى بن مريم وأمه، وقد قال - تعالى -: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المائدة، الآية:75] وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ [سبأ، الآيتان: 40ـ 41] والله سبحانه قد كفر من قصد الأصنام، وكفر من قصد الصالحين بالعبادة كذلك، وقاتلهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -.