تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران الآية:64].

وقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة الآية:5].

ومن قال ممن يتوسلون بالأموات ويستشفعون بهم: إننا لسنا نعبدهم من دون الله، وإنما نتقرب بهم عند الله لما لهم عنده من الجاه والولاية، ولأننا نستحي من الله بسبب ذنوبنا فنتوسط بهم ليشفعوا لنا.

فجوابه عل ذلك: أن هذا القول هو عين مقالة المشركين التي ذكرها في كتابه حيث يقول - سبحانه وتعالى - عنهم: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: 3] وحيث يقول - جل وعلا - ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس الآية: 18].

ويقال أيضا من الذي يحول بينك وبين الله حتى تجعل بينك وبينه واسطة؟! أتقيسه على المخلوق الذي يتوسط إليه بمخلوق مثله!! إما لبخله، وإما لجهله بحال المتوسط له؛

الإرشاد إلى توحيد رب العباد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشاد إلى توحيد رب العبادص ١٦