٥٣ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «لَا أَدَعُ قِرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَبَدًا لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا»
٥٤ - قَالَ وَأَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِثْلَهُ
٥٥ - قَالَ: وَأَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قَالَ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] حِينَ لَمْ يَقْرَأِ الْمُشْرِكُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]
⦗٢٨٨⦘ " قَالَ أَبُو عُمَرَ: حِينَ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ عَقَدُوا الصُّلْحَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي انْصِرَافِهِ عَنْهُمْ إِلَى الْعَامِ الْقَابِلِ وَأَبَوْا أَنْ يَكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ، وَفِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٦] يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦] وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦]: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ فِي ذَلِكَ تُعَضِّدُهُ الْآثَارُ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَنُزُولِ سُورَةِ الْفَتْحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ مَكْحُولٌ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَجْهَرَ بِهَا