وَبِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ بِقِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: تُرَاهُ يَدْعُو إِلَى إِلَهِ الْيَمَامَةِ يَعْنُونَ مُسَيْلِمَةَ، كَانُوا يُسَمُّونَهُ الرَّحْمَنَ، وَكَانُوا يَهْزَءُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ﴾ [الإسراء: ١١٠] بِهَا، فَمَا جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَعْدُ ⦗٢٣٦⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ ضَعِيفَةٌ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا الَّذِي جَاءَ بِهَا، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ أَقَاوِيلُ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِرًّا فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ؛ فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ وَكِيعٌ ⦗٢٣٧⦘: فِيمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٢٣٨⦘ يُونُسَ، عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَمِنْ غَيْرِ كُتُبِ هَؤُلَاءِ أَيْضًا نَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ وُجُوهٍ لَيْسَتْ بِالْقَائِمَةِ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُخْفِي الْإِمَامُ أَرْبَعًا: التَّعَوُّذَ، وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَآمِينَ، وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ "
الإنصاف لابن عبد البرص ٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي