وَلَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنَ السُّوَرِ إِلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ آيَةٌ مُفْرَدَةٌ، غَيْرُ لَاحِقَةٍ بِالسُّورَةِ، وَزَعَمَ الرَّازِيُّ أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ يَقْتَضِي عِنْدَهُ مَا قَالَ دَاوُدُ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُ إِلَى قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ جَهْرًا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَسِرًّا فِي صَلَاةِ السِّرِّ وَقَالَ: هِيَ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، أَوَّلُ آيَاتِهَا، وَلَا تَتِمُّ سَبْعَ آيَاتٍ إِلَّا بِهَا، وَلَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْهَا؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»،
الإنصاف لابن عبد البر · الصفحة ١٥٨