تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الأناجيل الثلاثة لمتى ومرقس ولوقا في الطبيعة الأصلية منها التي هي عبارة عن الطابق (أو الدور) التحتاني قد صورت عيسى وتعاليمه على الوجه المذكور ، وهناك يذكر المؤلف - في أول طبع كتابه ونشره - حضرة المسيح بلقب (المعلم) و (الأستاذ) وبعضاً (بالسيد) و (الاغا) (مرقس 9 : 17 : 38 و14:12 : 19 : 32 الخ ومتى 17 : 15 : 18 21 ولوقا 39:9 الخ) .

على ان أحد الأغنياء إذ كان يسأل عيسى عليه السلام مخاطباً إياه (أيها المعلم الصالح(1) ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟ أجابه لماذا تدعوني صالحاً ؟ ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله)(2) (مرقس 10 : 17 - 18) (لوقا 18:18) (متى 16:19) ان ذلك المعلم المطلق كان معلم شريعة ، يعلم الشريعة للاهلين ويفهمهم القواعد الدينية متنقلاً من قرية إلى أخرى ، يدخل سيناغوغ كل قرية وقصبة يفتح كتب العهد القديم ويقرأها ، ويفهم الاهلين معناها ، وينير أفكارهم ، يعمل الخير في كل مكان ، يفعل كل ذلك مجاناً لوجه الله وهو راض ومقتنع بالعنوان البسيط المجرد (المعلم) لا يقرهم على أن يقولوا له (كريم) أو (صالح) إذ لا كريم ولا صالح إلا الله ، فها نحن أولاء نصادف في أول طبع الكتاب ونشره عيسى المعلم عيسى الأستاذ (الخوجه).

(1) باليونانية …ويد سقله آغسه . وفي السريانية ……مليئاً طابا بمعنى أيها المعلم الجيد .

(2) تم ذكره بوصايا التوراة العشر .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ٩٤