لمن أعطيت الشريعة ؟ طبعاً لليهود ، إلى أي ملة كانت تنتسب الأنبياء والى من أرسلوا؟ طبعاً إلى اليهود ، لان المسيحيين متفقون على الاعتقاد بان الله لم يرسل نبياً من غير اليهود . حسن جداً : من أي ملة كان السائل ؟ بالطبع كان يهودياً ، ماذا كان المسيح ؟ طبعاً هو كان يهودياً أيضاً ، من كان يمكن أن قد كان جارهما ؟ بالطبع لا يكون جار اليهودي إلا يهودياً أيضاً، والجار الذي لا يكون يهودياً يجب أن يكون أما أسيره أو ظالمه ، وعلى كلتا الحالتين فهو مكلف بان لا يحبه كنفسه .
أذن فانظروا المسيح عليه السلام وان كان يبحث عن الصديق والعدو في موعظته المشهورة (متى 5 إلى نهاية الباب السابع) فانه كان دائماً يخص اليهود بكلامه هذا وقد بين أن اليهودي ليس مكلفاً يحب جاره اليهودي فحسب ، بل يقول يجب أن يحب عدوه اليهودي أيضاً، وليس هناك من إشارة قطعاً حول كون……(الأمم) أصدقاءهم أم أعداء .
فهاءنذا أقول لهؤلاء المسيحيين الذين يبلغ عددهم الملايين وهم ليسوا من الإسرائيليين : انظروا . ان مسيحكم لم يعرفكم قطعاً . ولم ينقل عنه انه قال عنكم حرفاً واحداً بل انه سمى غير الإسرائيليين كلاباً . فمن انتم ؟ ثم من هم أبناء الملكوت؟ أتعلمون ماذا انتم حسب شريعة موسى ؟ أن الذين لم يختتنوا إنما يعدون ملوثين (نجساً) حتى أن المسيح نفسه ختن في اليوم الثامن من ولادته ، وهو إلى يوم غيبوبته كان على مسلك اليهودية تماماً ، أذن فارجعوا إلى الإنصاف ولا تعودا تبحثون عن الإنجيل وعن عيسى والصليب .