تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان نتيجة تتبعاتي وأبحاثي الدينية هي انه لما كان الصليب هو موضوع الأناجيل ، وأساس الدين المسيحي في الحال الحاضر كانت علوياته الدينية عبارة عن التثليث والتجسد الإلهي ، ومقدساته المذهبية عبارة عن الكهنوت الكفارة (1) أي انه عبارة عن الاعتراف بأن في الألوهية ثلاثة أقانيم حائزة على صفات مخصوصة إلهية ، تعامل نوع البشر على الأرض بالعفو والمغفرة . ويدعون أن الأقنوم الثاني الإلهي الذي تجسد قد خلص الإنسان من الخطيئة ومن أسر الشيطان بصيرورته فداء على الصليب كما يحق عدل الأقنوم الإلهي الأول .

فالنصرانية إذاً تقيم التثليث والثالوث مقام التوحيد والوجدانية ، تستعيض عن المساواة والاخوة والعدالة الصارمة الكافلة لتأمين السعادة الحقيقية بين الناس على الأرض بالعفو والمغفرة الحاصلة من مصلوب متخيل . وتستعيض عن النبي العام الممتاز بتأسيس السلام والمسالمة على الأرض بالإله المتجسد المقتول مصلوباً محقراً (2).

فكتابي هذا الصغير الذي وضعته من غير كفاءة أمام الأنظار العامة يبحث عن معنى (الإنجيل والصليب) ومن الله التوفيق .

………………عبدالاحد داؤود

(

إن قضية صلب المسيح وقتله المدعاة هي من أهم المسائل التي تأصل الخلاف فيها بين الإسلامية والنصرانية .

(1) …الدين يبحث عن الدنيا والآخرة .

…الأسس الأخروية تبحث عن ذات الله وصفاته وعن الأرواح والعالم الروحاني ، وهذه تسمى العلويات أو المقدسات الدينية .

…أما المحاسن أو المقدسات الدنيوية فهي عبارة عن الأعمال والحركات الحميدة والأقوال الحسنة وهي صفوة الأخلاق . أهـ من الأصل .

(2) …لعل الأصل وصف المصلوب بالملعون ففي آخر سفر تثنية الاشتراع أن شريعة موسى توجب أن يدفن المصلوب يوم صلبه ولا يبيت على الخشبة التي يصلب عليها وعلل ذلك بقوله (21 : 22 لان المعلق ملعون من الله) والنصارى يقولون أن يسوع قد احتمل اللعنة لأجلنا أهـ مصحح الطبع .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ٥