تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كانت هذه الفكرة التي بيناها باطلة ، فالآية المذكورة ليست إلا نغمة لا معنى لها (حاشا) فما دامت النصرانية تعتقد أن الآية المذكورة وحي والهام من قبل الملائكة حقيقة ، فيجب علينا أن نقبلها مثلهم ، ونضطر إلى الاعتقاد بأنها أهم واعظم شأناً من أية آية في الكتب السماوية ، لان هذا الإلهام ليس من قبل نبي أو رسول أو ملك واحد بل هو الهام من قبل جمهور من الجنود السماوية يهللون ويترنمون بالذات ، فنحن على هذا مضطرون إلى قبول أن محتوياتها أيضاً عبارة عن تظاهرات كبيرة وتجليات مهمة جداً تتعلق بمنافع البشر وبنجاتهم في المستقبل .

ولنبين أن أنبياء الله قد استعملوا من قبل في أسفار التوراة (العهد العتيق) هذا المعنى اللغوي لكلمة (إسلام) بمادة هذا المصدر نفسه ومشتقاته وهي (سلم ، تسليم ، إسلام) العربية و (شلم ، شلوم) العبرانية ، و (شلم) السريانية ، على الوجه آلاتي :

(اشعيا 44 : 26 و 28) إتمام ، إكمال ، إكمال النقص ، الذهاب به إلى مكانه .

(اشعيا 12:38) الإنهاء ، الإيصال إلى المنتهى .

(أمثال سليمان 7:16) المصالحة ، الصلح مع .

(يشوع 10 : 1 : 4) عقد الصلح والمصالحة ، التسليم والضبط .

فالإسلام عبارة عن الدين المتمم والمكمل للأديان السابقة والحاكم في الاختلافات الكائنة بين اليهودية والمسيحية والمصلح بينهما ، ومدخلهما في ضمن دينه المكامل المتمم ليكون الجميع سوية مسلمين لله ، مسلمين ومؤمنين .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ٤٥