انصفوا بالله أيها القوم وقولوا : الإنصاف الإنصاف ، هل إله الإسلامية حقيقي وحق أم الثلاثة الأقانيم ، ملكوت الله هو الإسلامية ، ومالك الملك هو الله وحده من غير أبن ولا غير ذلك ، ولا شك في أن التوراة والقرآن لا يجوزان التثليث ، الشرك بالله بمعنى الحط من قدره ومس بعظمته عز وجل والحال أن المسيحية تشرك بالله إذ تعترف بثلاثة مواضيع، بثلاث ذوات ، بناء عليه فالمسيحية خارج ملكوت الله ولا تعترف بالله الحق ولا تسجد له(1) .
- 35 -
( سبب انشقاق المسيحية هو فقدان الدين )
(1) لا أوافق المؤلف في اعتباره المسيحيين من المشركين على الإطلاق ما داموا يقولون أن الله واحد ، واقف عند ما علمنا القرآن، ولم يسمهم بالمشركين ، قال تعالى ﴿ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ﴾ فالمستفاد من الآية الكريمة أن الكافرين على قسمين من أهل الكتاب والقسم الثاني المشركون ، هذا وقد اخبرنا الله بان النصارى اقرب الناس مودة للذين آمنوا وان المشركين من اشد الناس عداوة لهم ، فكيف يكون النصارى اقرب الناس مودة واشدهم عداوة واحداً ، فانه وان كان عالماً بدقائق النصرانية وخفاياها جديد عهد في الإسلام لذلك يعذر ، ومع ذلك فانهم على شفا جرف من الشرك كما تشير إليه الآية في قوله تعالى ﴿ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلا اله واحدا لا اله إلا هو سبحانه عما يشركون ﴾ وليست الآية بمعنى انهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم إلهة بل (أرباباً) فقط أي انهم يأتمرون بأمرهم وينتهون بنهيهم ويخضعون لهم خضوع المربوب لربه ، وقوله تعالى ﴿ من دون الله ﴾ أي من دون أن يطالبوهم ببرهان أو انه من وحي الله أو سنة من منزل من وحي الله أو استنباط من كلام الله ، ومن ذلك قول الصديق رضى الله عنه (أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم) أما إذا قالوا بثلاثة إلهة فلا يبقى شك في شركهم .