تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قميص المسيح الذي لم تشقه عساكر الرومانيين قد مزقته مجامع فلورانس ومجامع ترانت قطعاً قطعاً ، أن ثوب روح الله المشبه بالكنيسة أصيب بالتمزيق إلى ما يتجاوز الخمسمائة قطعة ، فمن الذي سيخيط هذه القطع الشقوق ، من ذا الذي يداوي جروح الكنيسة؟ أما الرؤساء فهم الذين أحدثوا الجراح في جسم الكنيسة ، فهيهات أن يعدو الدواء الشافي للجسد الذي هو جريحهم !

والروح القدس الذي يقول الكاثوليك انه يخرج دائماً من الأب والابن على الدوام ، يقول للأرثوذكس ، لا أنا اخرج من الآب وحده ، الروح القدس يعلم البروتستانت الكلفوينيين أن العماد لا يؤثر قطعياً في الذنب المغروس ، ويقول للبروتستانت اللوتيرينيين : اجل اجل أن الإنسان الخارج من ماء الاعتماد يشابه تماماً جسد آدم قبل الخطيئة !

وهؤلاء المسيحيون يعتقدون أن الروح القدس هو دليلهم ومرشدهم ولكن البروتستانت وحدهم يغمضون أعينهم ويسألون الله مباشرة - كما يخطر ببالهم - ويدعونه منتظرين نفخ الروح القدس !

وفي الوقت الذي يقتضي أن يلهم الروح القدس قراء الكتب المقدسة أي يعلمهم جميعاً الحقيقة عينها ، نراه يسوقهم إلى الافتراقات والافتراءات !

ومن الروايات المتواترة التي سمعتها في رومية وفي لندن أن الكاردينال ما ننغ card Maning الشهير لما كان قسيس الانكليكان ، وكان في رفاقة غلادستون مثيله في الشهرة في إحدى كنائس رومية ، أثناء الرسم الروحاني وعند منح البركة Benedictio التي هي في المعنى بدون معنى أي العبادة الجارية في (لحم المسيح) عرض له حالة مؤثرة جداً ، إذ نهيج إلى أن قال مخاطباً رفيقه غلادستون (لا أتحمل بعد ، سأصير كاثوليكياً) .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ٢٠١