تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبر الله تعالى إبراهيم عليه السلام بأن سيتبارك بنسله كل أمم الدنيا (نسل بصيغة المفرد) وذلك قبل موسى والتوراة بأربعة أو خمسة عصور ، نسل إبراهيم حسب اللغة العائدة له كما في العربية بمعنى (الزرع) و (البذر) وبولص الرسول يبحث عن وعد الله هذا قائلاً : (لا يقول انسال) أي بصيغة الجمع ولكنه يقول (نسل) مفرد ، وذلك هو المسيح (الى الغلاطيين 18:3)(1)

(………………………)

(………………………)

لقد عهد الله إلى إبراهيم بصورة ميثاق أن النسل (الزرع) النازل من صلبه يكون (رحمة للعالمين) ولست باحثاً هنا عن (هذا النسل) الذي هو رحمة للعالمين) ولكن لا شبهة في انه سيتيسر لجميع أمم الأرض التبرك بدخول ملكوت الله والاهتداء وإدارة الأمور بكتاب ملكوت الله ، وعلى كل حال فان الله قد وعد بأن يرسل من سلالة إبراهيم الطاهرة ذاتا قدسية يكون رحمة وبركة لكل الأمم التي على وجه الأرض .

ان نبوة إبراهيم عليه السلام انتقلت إلى إسماعيل وإسحاق عليهما السلام ، فكانت من إسماعيل العرب ، ومن إسحاق بمناسبة أن لولده يعقوب أثنى عشر ولداً - أسباط إسرائيل ، فكتب العهد القديم أي كتب بني إسرائيل المقدسة ليست بذات علاقة بوضعية أمم العرب الدينية الذين ظهروا من إسماعيل عليه السلام ، فالتوراة والزبور وسائر كتب الأنبياء كلها نزلت إلى بني إسرائيل .

(1) …لم يتذكر بولص الآية التي قبلها في (تكوين 17:22) حيث قال (اكثر نسلك تكثيراً كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر) فهل يعد نسله مع هذه المبالغة في الكثرة مفرداً ، اولم يتذكر ضمير الجمع العائد إلى نسل إبراهيم في قوله (وبين نسلك في أجيالهم) (وأكون إلههم تكون 17 : 7 و 8 ..) وكذلك سها عما جاء في (تكوين 13:21 وابن الحاربة أيضاً سأجعله أمة لأنه نسلك) كما انه نسي إن النسل هو اسم جمع أي لفظ مفرد ومدلوله جمع مثل أهل وقوم وجبل وشعب .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ١٤٥