…(وأما هذا (عيسى) فانه باق إلى الأبد له كهنوت لا يحول ، ومن اجل ذلك هو قادر أيضاً على أن يخلص إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله ، إذ هو حي في كل حين لأجل الشفاعة فيهم) (إلى العبرانيين 7 : 24-25)
…لأنه يوجد (إله) واحد ، ويوجد وسيط واحد بين الله والناس : الإنسان عيسى المسيح (رسالته الأولى إلى تيموثاوس 5:2)
5- الوظيفة المحملة على عاتق الشفيع المذكور هي عبارة عن أن يكون جالساً على يمين عرش الجبروت منذ تسعة عشراً عصراً يعرض بيديه ورجليه المثقوبات بالمسامير ، وجنبه المجروح بالحربة لا إلى نفسه ، بل إلى الله الآخر - كلما أجريت مراسم (قربان القديس) من قبل الرهبان الكرام في الآف من الكنائس والأديرة وكأنما يدا رجل كان يسمى يسوع ورجلاه وجنبه لم تتفسخ منذ زهاء عشرين قرناً أو كأنما جسد بشري عبارة عن لحم ودم وعظم تماماً يزين عرش اللاهوت بعرض هيكله لأجل خاطر الكاثوليك والأرثوذكس والنصارى المتجددين قليلاً ، المدعوين بروتستانت .
6- كانت الكنيسة تأمرني بوسيلة شفعاء آخرين لا يحصون عدداً ، وكانت تفرض علي ابتغاء الوسيلة إلى ميكائيل وجبرائيل الملائكة الآخرين والحواريين والأعزة والمعترفين(1) والكنيسة على أن رئيستهم مريم ، ولو ترون كتاب الزبور كيف حولوه باسم مريم ، وان مريم لم تبق من النساء بل انقلبت (وينوسه) أي إلاهة وقد محيت أسماء الله (يهوه) وقدير من كتب المزامير(2) التي يخاطب بها الله تعالى واثبت بمكانها اسم مريم . واذكر هنا إحدى آيات الزبور التي في حفظي لأجل المثال:
(1) …المعترفون - مسيحيو العرب أيضاً يستعملون بينهم كلمة (موديانا) السريانية ، وهم الأولياء العيسويون الذين تحملوا العذاب والاعتساف في سبيل المسيح ودينه ويدعون Confessores .
(2) …فالزبور - قسم واحد فقط من المزامير الموجودة في أسفار العهد القديم .