التي صنفها فورفور. مثلاً إذا سالت (من هذا الرجل ؟) فالأجوبة التي تعطي نحو (هذا الرجل رسام ماهر ، أو جاء من ازمير ، أو هو يصلي) كلها مغايرة للمنطق . لان السؤال عائد إلى الرجل ، وبما أن الرجل عائد إلى مقولة (الجوهر… ) فالفكر يصعد حالاً إلى الجوهر. والجوهر إما وجود مطلق أو مقيد (ذو روح ، حيوان ، إنسان ، حسن) فيما أن هذا المسمى حسن هو أحد الأفراد المنسوبة إلى جنس الحيوان والى نوع الإنسان فلو كان التعريف بصورة (هو ابن عمي حسن أفندي) فيكون الجواب موافقاً المنطق ، أما الجواب الأول فكان عن الكيفية ، والثاني عن المكان والثالث عن العمل .
وليس المقصود بكتابة هذه الأسطر التشدق بالبحث عن كمالات أو نقائص كانيفوريا ارسطو طاليس ، ولكني أريد تشهير التأثير السيء الذي أحدثته الفلسفة اليونانية على الكنيسة.
أسال من قسيس عيسوي (من المسيح ؟……………) يجبني قائلاً (ابن الله الوحيد) (يوحنا 3 : 16 : 18 و 1 : 18) .
فانظروا الآن (موذكينيس) بمعنى (مساوي الجنس ، مساوي العرق ، من عين العرق، من عين الجنس والنسل) .
إن الذي دس في فكر الكنيسة فكرة (الأبوة والبنوة) الإلهية السقيمة هو الخصي الكوسج المصري خادم الرهبان المسمى (اوريفين)(1) وهذا عندما شرح هذه الآيات المذكورة عرفه قائلاً:
(…………………حقيقة انه من عين جنس الآب (الله) .
(1) Origenus اوريغينوس - راهب أعزب عالم عارف باللغات عاش في العصر الثاني للميلاد ترجم كتب التوراة إلى ست لغات وكان له تأليف كثيرة وكان من الممكن عده من اكبر معلمي الكنيسة الأعزة لأنه هو الذي كشف عن ولادة عيسى الأزلية. ولكن لم يكن من الجائز أن يستحق العزة لأنه لم يكن تام الأعضاء بل هو خصي من الخدم .