تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان كل من عيسى عليه السلام وجمهور الملائكة قد أرادوا بها معنى (رضا) فلماذا ترجموها في محل (أيودوكيا……) وفي محل آخر (… ثيليما) وعلى كل حال فتسبيح الملائكة والدعاء الرباني كلاهما في شأن الإسلام والملكوت ، وكذلك يجب أن يتفقا أيضاً حول كلمتي (احمد والكلام) ولما بحثنا في كلمة (أيودوكيا) كنا أوضحنا أن كلمتي (…حمد و راضون) تفيدان معنى (احمد ومحمد) وكذلك معنى (رضا وإرادة) وها نحن أولاء تمكنا من كشف الحقيقة التي نتطلبها من بقايا الإلهامات الإنجيلية .

ليتفكر قرائي الكرام جيداً أني موافيهم بالتأويلات العديدة للكلمات (حمد ، احمد ، محمد) المكتوبة بالعبرانية ، ليس بمعنى الألفاظ بالعربية فقط ، بل بلفظها وبعين حروفها ، لذلك أرجو أن يمعنوا النظر لئلا يحصل سوء فهم .

لا علاقة لكلمة (راضون إرادة) التي في الصلاة المسيحية بأحمد ومحمد لأنها تبحث عن اسم معنوي عن رضا وإرادة ، لا عن ذات أو شخص .

لم يتسن لتلاميذ المسيح أن يفهموا منه ما هو ملكوت الله ، وما هي إرادة الله(1)

(1) ومما يدلنا على تمكن الحواريون من فهم كلام المسيح على الوجه الذي كان يريده ما يأتي :

…(لوقا 11:19) (وإذ كانوا يسمعون هذا عاد فقال مثلاً لأنه كان قريباً من أورشليم وكانوا يظنون ان ملكوت الله عتيدان يظهر في الحال) .

…(لوقا 45:24) (حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب) يقول ذلك بعد الصلب الذي يزعمونه . إذن فقد كانوا لا يفهمون ماذا كان يقول إذا كان معهم قبل الصلب والعجب كل العجب في عدم فهمهم إذا كان قد قال لهم هذه العبارات الصريحة التي لا يحتمل أن لا يفهمها أغبى الأغبياء وهي هذه :

(لوقا 31:18) سيتم كل ما هو مكتوب بالأنبياء عن ابن الإنسان ، لأنه يسلم إلى الأمم ويستهزأ به ويشتم ويتفل عليه ويجلدونه ويقتلونه في اليوم الثالث يقوم وأما هم فلم يفهموا من ذلك شيئاً !!!

…(مرقس 32:9) كان يعلم تلاميذه ويقول لهم أن ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الناس فيقتلوه ، وبعد أن يقتل يقوم في اليوم الثالث . وأما هم فلم يفهموا القول وخافوا أن يسألوه .

…(مرقس 31:18) وابتداء يعلمهم أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم كثيراً ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكنبة ويقتل وبعد ثلاثة أيام يقول القول علانية لماذا لم يفهم التلاميذ تصريحات مسيحهم هذه حينما أن قيافا رئيس الكهنة الذي لم يؤمن بالمسيح كان يعرف ذلك ؟

…(يوحنا 49:11) فقال لهم واحد منهم وهو قيافا كان رئيساً للكهنة في تلك السنة انتم لستم تعرفون شيئاً ولا تفكرون انه خير لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب ولا تهلك الأمة كلها ولم يقل هذا من نفسه بل إذ كان رئيساً للكهنة في تلك السنة تنبأ أن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ١٠٦