تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، قال تعالي :" إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ " . وهذا القلب يختلف تماماً عن قلب الجسد ، ولكنه القلب المتعلق بالروح ، وهو غيب لا نعلم عنه شيئاً إلا بالخبر الصادق عن الله ورسوله صلي الله عليه وسلم في القرآن والسنة ، قال تعالي :" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ... " ولا يصح أن يكون القلب المذكور في الآية هو قلب البدن أي : المضغة المعروفة ، لأن كل الناس لهم هذه المضغة وأكثرهم كفار وفسقة لا يتذكرون ، وإنما يصح فقط أن يكون القلب المذكور هو القلب المتعلق بالروح . وأيضاً الشهداء معروف عنهم أنهم أحياء عند ربهم يُرزقون حيث تكون أرواحهم وقلوبهم في حواصل طير خضر ترعي في الجنة ثم تأوي إلي قناديل معلقة بالعرش ، في حين أن أبدانهم قد بُليت بما فيها قلوبها . والأدلة علي الفروق بين قلب الروح وقلب البدن كثيرة ، وسنذكر بعض الخصائص الهامة لقلب الروح كما يلي :

(أ) مكانه في الصدور كما قال تعالي :" فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَْبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" يعني في نفس منطقة الجسد .

الإنفاق والإمساك · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإنفاق والإمساكص ٤