تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب : ذلك من الجهل الذي يوافق هوي البخيل فيبرر به بخله بل في المال حقوق كثيرة سوي زكاة المال المفروضة ، فإذا لم تكف الزكاة مصارفها الثمانية المعروفة ، أصبح توفية ذلك فرضاً من فروض الكفاية لو قام بها أحدهم سقط عن الباقين ، فإذا لم يقم به أحد أثم الجميع ، والجهاد بالمال والنفس في سبيل الله من أفرض الفروض ، وذلك لا يقتصر علي الزكاة ، ولو وجد المسكين في قرية أهلها قادرون علي الإنفاق ثم لم يقضوا حاجته إلا أثموا جميعاً ويُسألون عنة يوم القيامة " مع أنهم أخرجوا زكاة أموالهم من قبل " قال تعالي :" وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ " وذلك بخلاف الحق المعلوم في الآية الأخرى ، وفي الحديث (1) :" لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ "رواه أحمد وأبو داود ، ضعيف (4746) في ضعيف الجامع . وقال تعالي :" فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ " وفي الحديث (2) :" ما آمن بي من بات شبعان و جاره جائع إلى جنبه و هو يعلم به "صحيح (5505)في صحيح الجامع ، ومعني قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما آمن بي : أي لا يكون مؤمناً حقاً أتي بجميع الواجبات وأنتهي عن جميع المحرمات ، وذلك لأن إطعام الجار الجائع واجب مع القدرة ، فمن لم يفعل فقد فرط في واجب عليه فلا يكون مؤمناً حقاً وإنما يكون مسلماً فقط .

(1) حديث " للسائل حق وإن جاء علي فرس " ضعيف – ضعيف الجامع4746 .

(2) حديث " والله لا يؤمن من بات شبعان " لفظ الحديث " ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع " رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد 82/112 وراجع السلسلة الصحيحة 149 .

الإنفاق والإمساك · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإنفاق والإمساكص ٣١