ثالثاً : تعلم التوحيد ، فإن التوحيد علم يجب تعلمه ، قال تعالي :" فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " وهو العاصم الأساسي من الشيطان وبغيره يقع الإنسان في أنواع من الشرك كما يحدث عند القبور التي أتُخذت مساجد ، من الذبح لغير الله ، والنذر ، والدعاء ، والإستغاثه ، والاستشفاء ، والطواف حول القبر تعظيماً كتعظيم الكعبة ، وكذلك من أنواع الشرك الأكبر والأصغر ما يحدث من هجر شريعة الملك الحكم الحق ، والتحاكم إلي غيرها من قوانين وشرائع البشر ، قال تعالي :" فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا " وقال :" وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " فإذا وقع المسلم في نوع شرك فإنه يصير فريسة سهلة للشيطان يتسلط عليه ويخطط له حتى يجعله من أوليائه ، قال تعالي :" فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ *إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ " وقال :" كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ " فبالإيمان والإخلاص والتوكل الحق ينتفي سلطان الشيطان تماماً ، ولكن بتوليه وطاعته يكون له سلطان فعند ذلك يأمر بالبخل فيُطاع ، ويأمر بالإنفاق في التعاون علي الإثم والعدوان فيُطاع ، أما المؤمن الموحد المخلص المتوكل فلا سلطان للشيطان عليه .
الإنفاق والإمساك · الصفحة ٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإنفاق والإمساكص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي