تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشيطان للمنفقين : إذا أنفقتم أموالكم كما يأمركم دينكم فإن أموالكم ستظل في تناقص حتى الفقر ، وأنتم لا تضمنون ظروفكم من مرض ، أو جائحه ، أو حادثة ، وأبنائكم أولي ، ويحتاجون عند الزواج وغيره فأمسكوا مالكم وأدخروه ، وهكذا يأمر بالبخل فهو الخصلة الفحشاء والشنعاء ، والله تعالي يعدكم علي الإنفاق في وجوه الخير مغفرة منه " أي وقاية ونجاة من شر ذنوبكم ، يعني من المصائب والعذاب في الدنيا والآخرة ، ومن ذلك الجوائح التي تجتاح أموالكم ومصارع السوء " فإذا غفر فقد جعل لكم وداً بينه وبينكم ، فهو الغفور الودود . وهذا الود هو حقيقة الحياة الطيبة كما سبق ، كما يعدكم فضلاً منه بزيادة في نعمته عليكم بالمال والصحة وصلاح البال وحفظ الأهل والذرية ، والتوفيق في الصالحات وستر العورات ، والتثبيت علي الحق ، والنعيم المقيم في الآخرة ، والله في مغفرته وفضله واسع عليم يعُطي بسعته ، وعلمه الخير الكثير للمنفقين ، ومن أعظم ذلك إيتاء الحكمة وهي العلم بالحق والعمل به ، والانقياد لمن تنزلت عليه الحكمة صلي الله عليه وسلم .

الإنفاق والإمساك · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإنفاق والإمساكص ٢٦