تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلي من كان مؤمناً برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصدقاً بأخباره ، عليه أن يًُدرك نفسه قبل فوات الأوان ، وأن لا يلتفت إلي أصحاب الكنوز من المنافقين الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ، والذين غضب الله عليهم وقال فيهم :" فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ " وقال :" وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " فهؤلاء ما أعطاهم الله الأموال إلا ليُهينهم ويُعذبهم بها ، لا لكرامتهم عليه فهم محرومون من الحياة الطيبة ، غارقون في المعيشة الضنك ، فهم يشقّون في تحصيلها بدنياً ونفسياً ، ويخافون زوالها أو نقصها والغم والهم عندهم كثير ،وآلامهم أضعاف أضعاف لذاتهم فلا تجد أتعب ممن الدنيا أكبر همه ، وهو حريص بجهده كله علي تحصيلها.

الإنفاق والإمساك · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإنفاق والإمساكص ١٩