وعلي من كان مؤمناً برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصدقاً بأخباره ، عليه أن يًُدرك نفسه قبل فوات الأوان ، وأن لا يلتفت إلي أصحاب الكنوز من المنافقين الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ، والذين غضب الله عليهم وقال فيهم :" فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ " وقال :" وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " فهؤلاء ما أعطاهم الله الأموال إلا ليُهينهم ويُعذبهم بها ، لا لكرامتهم عليه فهم محرومون من الحياة الطيبة ، غارقون في المعيشة الضنك ، فهم يشقّون في تحصيلها بدنياً ونفسياً ، ويخافون زوالها أو نقصها والغم والهم عندهم كثير ،وآلامهم أضعاف أضعاف لذاتهم فلا تجد أتعب ممن الدنيا أكبر همه ، وهو حريص بجهده كله علي تحصيلها.
الإنفاق والإمساك · الصفحة ١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإنفاق والإمساكص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي